العربية | deutsch

النشاطات القادمة

31.12.2016
اللقاء الشهري الخاص بنهاية العام
+++ توقيت اللقاء ++
يوم السبت
31.12.2016
+++ المكان +++
Helenenbergweg 19
44225 Dortmund

النشاطات القادمة

22.11.2016
الرابطة تحيي ذكرى الاستقلال
+++ توقيت اللقاء ++
26.11.2016
+++ المكان +++
Helenenbergweg 19
44225 Dortmund

القائمة البريدية

التسجيل
قم بالتسجيل في قائمتنا البريدية لتصلك اخر المستجدات و الأخبار على بريدك الإلكتروني

الطريق إلى الدراسة في ألمانيا

تعتبر ألمانيا واحدة من الدول الرائدة في مجال التكنولوجيا الحديثة وتحتل المرتبة الأولى في العديد من الصناعات العالمية الهامة. ولم تأتي هذه الريادة من فراغ، بل كانت تتويجا لنظام تعليمي جاد ومنظم على نحو كبير.
وقد أصبحت ألمانيا منذ فترة طويلة قبلة لطالبي العلوم في شتى المجالات للأسباب المذكورة آنفا ولم يكن الموريتانيون استثناء من ذلك حيث وصلت أفواجهم الأولى في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي عبر التعاون الألماني الموريتاني في مجال التعليم. ولئن كان ذلك التعاون قد توقف في عام 1995 فإن وصول الطلاب الموريتانيين لم يتوقف أبدا بل زادت وتيرته خاصة في نهاية التسعينيات وبداية القرن الجديد.

وتختلف ألمانيا حسب شهادة الكثيرين عن العديد من الدول بوضوح السلطات فيها والتزامها بتطبيق القوانين المعمول بها، فحين يتقدم شخص بطلب للدراسة إلى السفارة الألمانية في نواكشوط ويستوفي جميع الشروط المطلوبة فإن طلبه يقبل في أغلب الأحيان. ويختلف الأمر تماما عند عدد من الدول الأوربية والغربية، حيث تلعب الوساطة والمعرفة المسبقة بموظفي السفارة دورا كبيرا وكذا مزاج السلطات المعنية.

واليوم نقدم هنا هذا الموضوع ليكون دليلا يعتمد عليه كل الراغبين في الدراسة في ألمانيا، ذلك البلد العصري والفائق التطور في شتى مجالات العلوم. وسيكون ذلك على النحو التالي:

 

طلب الحصول على تأشيرة صالحة للدراسة
- الوصول إلى ألمانيا
- الواجبات والحقوق في ألمانيا
- تعلم اللغة الألمانية والسنة التحضيرية
- بداية الدراسة واختيار التخصص
- النظام الدراسي
- مشاكل وحلول
- الدخول إلى سوق العمل

1-  طلب الحصول على تأشيرة صالحة للدراسة

ينبغي على الطالب الموريتاني والراغب في الدراسة في ألمانيا أن يتقدم بطلب إلى السفارة الألمانية في بلده. وهكذا يتوجب عليه أن يتوجه إلى السفارة الألمانية في العاصمة نواكشوط.
- الحضور الأول إلى السفارة
هنا يفصح الطالب عن رغبته في الدراسة في ألمانيا ويقوم بتسليم جواز سفره وشهاداته بنسخها الأصلية( الباكلوريا فما فوق) التي تخول له الدراسة الجامعية وعند ذلك تستلمها السفارة وتطلب منه المجيئ مرة أخرى بعد أسبوعين تقريبا وهي فترة تستخدمها السفارة للتأكد من صدقية  الشهادات المقدمة.
- الحضورالثاني إلى السفارة
هنا يحصل الطالب على موعد من القنصل تجرى فيه مقابلة (ليس من الضروري أن تجرى المقابلة) ويسأل  فيها عن الأسباب الكامنة وراء الرغبة في الدراسة في ألمانيا ولماذا مثلا لايتوجه الطالب إلى فرنسا التي هي أقرب إلى موريتانيا. وهنا يجب أن لا يتناقض الطالب مع نفسه، ويرد مثلا بأنه لم يجد التخصص المناسب في بلده، وبأن الدراسة في ألمانيا أحسن من فرنسا بالنسبة له، أو بأن لديه أصدقاء في ألمانيا نصحوه بذلك.
- الضمان المالي
قبل سنوات أصبح لزاما على الطالب أن يحول مبلغا ماليا يقارب ثمانية آلاف يورو(8000 يورو) إلى حساب باسمه في ألمانيا. وسيطلب من الطالب بعد مقابلته الناجحة مع القنصل أن يملأ استمارات تتعلق بهذا الضمان المالي، يمكنه سحبها من الموقع الألكتروني للبنك، ثم يوقعها جميعا ويعيدها إلى السفارة لتضع عليها أختامها ثم تعيدها له وتسلمه أيضا عنوان بنك في ألمانيا(عادة دويتشه بانك في مدينة هامبورغ) ليرسل إليه تلك الاستمارات في نسخها الأصلية إما عن طريق بعض المقيمين هنا في ألمانيا أو عن طريق البريد السريع.
عندما تصل الاستمارات إلى البنك فإنه يقوم بفتح حساب للطالب، ويبعث له عن طريق البريد الألكتروني أو الفاكس وصلا بذالك، ويتضمن رقم الحساب. بعدها يقوم الطالب بتحويل المبلغ المالي المحدد من قبل السفارة (تقريبا 8000 يورو). عندما يصل المبلغ إلى البنك فإنه يقوم بإرسال وصل يؤكد فيه على ذلك وأيضا عن طريق البريد الألكتروني أو الفاكس. يأخذ الطالب الوصل مع بقية عناصر الملف ويعود إلى السفارة من جديد.
- العودة إلى السفارة بالملف كاملا
يتكون ملف طلب تأشرة صالحة للدراسة في ألمانيا أساسا من ما يلي:
- صورة من جواز السفر
- وصل من بنك ألماني يثبت أن الطالب قام بتحويل المبلغ المطلوب
- ملء بعض الاستمارات
- شهادات دراسية( الباكالوريا فما فوق)
- صور خاصة (تدل السفارة على المصور الذي يلتقطها)
- تسجيل في ألمانيا: وبالنسبة لهذه النقطة فإنه يكفي تسجيل في اللغة الألمانية في إحدى الجامعات أو أحد المعاهد الخاصة بالنسبة لمن حصل على الباكالوريا حديثا، أما من لديه شهادة جامعية فقد تطلب منه السفارة شهادة قبول تسجيله من إحدى الجامعات في أحد التخصصات. ويمكن الحصول على التسجيل بشكل مباشر عن طريق المراسلة بين الطالب وبين الجامعة أو المعهد، كما يمكن أن يقوم به بعض الأصحاب أو المعارف القاطنين بألمانيا. وينبغي أن يكون موعد بداية الدراسة في هذا التسجيل بعد شهر على الأقل من يوم تسليم الملف كاملا إلى السفارة.

- عنوان في ألمانيا: وهذا أساسي ومهم جدا ويمكن أن يكون له الأثر البالغ في حصول الطالب على التأشرة من عدمه. حيث أن بلدية المدينة التي بها هذا العنوان هي التي ستستقبل الملف، وهي التي ستتخذ القرار بالموافقة. لذلك يجب السؤال عن المدن التي عادة ما توافق على الطلب وبشكل سريع، وهناك شرط أساسي في العنوان يتمثل في سعة المنزل وأعطي مثالا للتوضيح: طالب حصل على عنوان صديق له هنا في ألمانيا وضمنه في ملفه، وكان صديقه يسكن في غرفة مساحتها 30 متر مربع. هنا يمكن للبلدية أن ترفض الطلب، وتطلب من الطالب عنوانا جديدا لأنه حسب القانون الألماني يرفض أن يقيم شخصان في منزل أصغر من 62 متر مربع.
ويتبقى هناك العديد من المدن التي قد لا تدقق كثيرا، وتوافق سريعا على الطلبات.

2- الوصول إلى ألمانيا

بعد أن تتم الموافقة على الطلب تستدعي السفارة الألمانية في نواكشوط الطالب وتمنحه تأشرة مدتها ثلاثة أشهر. وخلال هذه الثلاثة أشهر يجب على الطالب السفر إلى ألمانيا.
عندما يصل الطالب إلى ألمانيا فإنه يجب أن يكون في استقباله أحد معارفه إن لم يكن قد سبق له السفر إلى إحدى الدول الغربية حيث أن الأمور تختلف هنا كثيرا عن ما هي عليه في العالم الثالث. كما أن عامل اللغة يفرض ذلك إذا لم يكن الطالب يتحدث اللغة الإنكليزية، ويدب التنبه إلى أن اللغة الفرنسية لن تفيد صاحبها في هذه الحالة لأنه لا أحد يتحدثها تقريبا في ألمانيا.
وقبل السفر يجب أن ينظر الطالب في خريطة ألمانيا ويعرف مكان سكن من سيستقبله، ثم يختار أقرب مطار إليه. مثلا إذا كان من سيستقبله يسكن في مدينة دورتموند غرب ألمان،يا فإن عليه أن يختار مطار ديسلدورف وليس مطار فرانكفورت الأبعد بكثير.

3- الواجبات والحقوق في ألمانيا

بمجرد وصول الطالب إلى ألمانيا فإنه أصبح يمتلك مجموعة من الحقوق كما أن عليه مجموعة من الواجبات.
بالنسبة للواجبات فإن من أهمها أن يكون له سكن معروف ( يكلف تقريبا 200 إلى 300 يورو شهريا) وأن يشترك في نظام التأمين الصحي ( حاليا على الأقل 27 يورو شهريا) وأن يبدأ في دراسته فورا.  كما يجب عليه أيضا التسجيل لدى القنصلية الموريتانية، والسفارة في برلين تشجع على التسجيل وقد أنشأت موقعا ألكترونيا لذلك.
أما بالنسبة للحقوق فإن أهمها حرية التنقل في دول الاتحاد الأوربي(شنغن) وحرية التعبير عن الرأي بكل أنواعه، وحق الحصول على إقامة في ألمانيا يتم تجديدها كل سنة أو سنتين، وحق العمل الطلابي(أنظر مايلي) وجميع الحقوق الأخرى التي يكفلها القانون الأساسي للبلاد.
الإقامة:
التأشيرة التي حصل عليها الطالب في السفارة لا تعطيه حق الإقامة في ألمانيا، وعليه فإن من واجبه أن يشعر بلدية المدينة التي يسكن بها بقدومه، ويجب أن يكون ذلك مباشرة بعد حصوله على سكن أو على الأقل أن لا يتأخر عن موعد انتهاء صلاحية التأشيرة التي قدم بها.
وتتعامل البلديات مع الطلاب هنا طبقا للقانون ومن دون أي تمييز، وفي الغالب يمكن للطالب الدخول عليها من دون موعد مسبق. ويتكون الملف الذي يحصل الطالب بموجبه على حق الإقامة في ألمانيا من ثلاثة أشياء:
- محل سكن(عنوان يعطيه للبلدية)
- تسجيل يثبت أنه يتعلم اللغة الألمانية في الجامعة أو معهد خاص.
- وصل يثبت الاشتراك في التأمين الصحي. وهناك نوعان من التأمين أحدهما يتبع للدولة ولايحق للطالب الإشتراك فيه قبل أن ينهي مرحلة اللغة ويبدأ في التخصص، وآخر خاص ويمكن الاشتراك فيه كل وقت.
- حساب بنكي مغلق يثبت وجود المبلغ الذي سدده الطالب قبل قدومه ولا يجوز له سحب أكثر من 700 يورو تقريبا شهريا إلا بعد موافقة البلدية التي يسكن بها. وهذا الأمر يقوم به الطالب بعد وصوله إلى ألمانيا، حيث يتصل بالبنك الذ سدد إليه المبلغ ليعطيه وصلا يتضمن هذه المعلومات.  كما أنه بعد البدء في التخصص فإنه يجري التأكد من قبل البلدية إن كان الطالب يقدم مجهودا في دراسته. وتجدد الإقامة كل مرة بنفس الشروط إلا أنه بعد العام الأول يمكن للطالب أن يقدم ضمانا ماليا يحصل عليه من شخص في ألمانيا قادر على ذلك ماديا وهنا لم يعد ملزما بتقديم كشف حسابه البنكي ليثبت أن به ما يكفي من المال لتغطية تكاليف دراسته..

4- تعلم اللغة الألمانية والسنة التحضيرية

مفتاح العيش في ألمانيا بشكل جيد وتحقيق نجاح بها يرتبط كثيرا بمدى جدية الطالب وتفانيه في تعلم لغتها. ويقع كثير من الطلاب في الخطأ القاتل حين لا يبالون بذلك ولا يفهمونه فور مجيئهم. ويمكن تعلم اللغة الألمانية بسهولة بكثرة آليات ذلك ولكن فقط بالإرادة والعزيمة والاجتهاد.
في العادة يستغرق تعلم اللغة الألمانية ستة أشهر إذا أكملها الطالب بنجاح يدخل في السنة التحضيرية، وهي سنة يدرس بها بعض المواد التي تتعلق بتخصصه المستقبلي. فإن كان تقنيا تكون تلك المواد كالرياضيات والفيزياء وهندسة الكهرباء. وإن كان سيتجه إلى الطب أو الاقتصاد فستختلف المواد بطبيعة الحال، وهذا كله طبعا بجانب مواصلته لتعلم اللغة الألمانية على نحو أعمق.
وإذا كان الطالب سبق له وأن درس سنة جامعية على الأقل في بلده فإن السنة التحضيرية تسقط عنه، ويلزمه حينها المشاركة في امتحانات اللغة الألمانية لدخول الجامعة مباشرة، ويمكن أن يستغرق التحضير لذلك سنة أو أكثر.

5- بداية الدراسة واختيار التخصص

بالنسبة للتخصص فإنه من المفروض أن يكون الطالب قد حدده منذ مدة طويلة، وحتى قبل حصوله على الباكالوريا. ولكن واقع الطالب الموريتاني يخالف ذلك لضعف التوجيه لدى المؤسسات التعليمية في موريتانيا. لذلك فإنه يلزم الطالب أن يحدد تخصصه الذي سيتابع فيه فور وصوله إلى هذه البلاد، وعلى ذلك الأساس يكون التركيز في السنة التحضيرية.

وبعد أن يكمل الطالب الشروط المطلوبة والتي تسمح له بمتابعة دراسته الجامعية، فإنه يكون بين خيارين، إما أن يدرس في الجامعة أو في معهد عالي. والفرق بين الاثنين أصبح تقريبا معدوما بعد إدخال نظام البكالوريوس والماجستير منذ أعوام على النظام التعليمي في ألمانيا. وتشير الدراسات في ألمانيا إلى أن عدد المهندسين خريجي المعاهد العليا والعاملين في البلاد يزيد قليلا على نظرائهم من الجامعات.

وفي ألمانيا يمكن دراسة كل التخصصات المتاحة، وذلك لكثرة الجامعات والمعاهد العالية، إلا أنه في بعض الأحيان تكون جامعة أو معهد عالي قد اشتهر بتدريس تخصص معين كالطب مثلا أو المعلوماتية مما يجعله قبلة للكثيرين وهنا يتحتم على الجامعة أو المعهد توزيع المقاعد المحدودة على الطلاب أصحاب المجموع الأفضل.

ويجب على الطالب أن يعلم أنه لابد أن يكون قد بدأ في الدراسة قبل انقضاء سنتين على قدومه إلى ألمانيا، وفي حالة المخالفة فإن سلطة البلدية  قد ترفض تمديد إقامته. كما أن عليه أن يعلم أنه لابد من اتمام الدراسة قبل انقضاء 10 سنوات على قدومه إلى ألمانيا أيضا.

والدراسة في ألمانيا مجانية وهناك رسوم دراسية بسيطة، تتراوح بين 400 يورو إلى  600 يورو تقريبا سنويا حسب الجامعة والولاية..

6- النظام الدراسي

يختلف النظام الدراسي في ألمانيا كثيرا عن النظام لفرانكفوني الذي تسير عليه موريتانيا، وعليه فإنه قبل أن يبدأ الطالب في الدراسة عليه أن يقرأ ويفقه جيدا النظام الدراسي للجامعة التي سيدرس بها.  وهذا النظام قد يختلف من تخصص إلى آخر.. والمعني بالنظام الدراسي هو عدد فصول السنة وشروط المشاركة في الامتحانات وضوارب  المواد، وشروط الدخول في إعداد الرسالة النهائية إلى غيره من الأمور التي تختلف من جامعة إلى أخرى.
وعلى الطالب أن ينظر في النظام الدراسي المتعلق بتخصصه.


7- الدخول إلى سوق العمل

هناك فقر شديد تعاني منه ألمانيا من حيث اليد العاملة ذات الخبرة العالية خاصة في المجال التقني والمجال الطبي، ونتيجة لذلك فإن الطالب بعد تخرجه تكون لديه فرصة كبيرة في الحصول على عمل لدى إحدى الشركات العاملة في مجال دراسته، إلا أنه ينبغي أن يعلم أن هناك الكثير من خريجي الجامعات والمعاهد العالية عاطلين عن العمل، ولا أحد يقبل بتوظيفهم لأن مستواهم متدني ولم يفقهوا ما درسوا، حيث أن همهم كان فقد النجاح في الامتحانات بأي طريقة والحصول على الشهادة في النهاية. لذلك فإنه يجب على الطالب أن يجتهد من بداية دراسته وأن يسعى إلى إنهائها في الوقت المحدد ما أمكنه ذلك.

8- مشاكل وحلول

على الرغم من توفر الإمكانيات وسلالة القوانين في ألمانيا إلا أن عددا من الطلاب الموريتانيين يعانون من مشاكل جمة يعود أغلبها إلى السلوك البدوي، والكسل الزائد عن الحد، والمعذرة هنا إلا انه لابد من معرفة الخلل. وهنا فإنه ينصح كل طالب جديد بفهم قوانين البلد ، ونبذ الكسل والاتكالية، اللذان  تربت عليهما أجيال متعاقبة للأسف في موريتانيا.

- التعامل مع السلطات
ينبغي للطالب أن يفهم أنه بقدومه إلى هذا البلد قد وقع على عقد يضمن له كافة حقوقه، وأن يفقه أن هذا البلد يعيش فيه الإنسان حرا مادام لم يخالف قانونا، وأن حقه لا يمكن لأي شخص أن يمنعه عنه مهما على شأنه في البلد ، ومهما كان موقعه السياسي أو الاجتماعي فيه..
لذلك ينبغي التعامل بعزة وكرامة في كل مكان، وخاصة عند سلطات البلدية المعنية بتجديد الإقامة وشؤون الأجانب الأخرى.
كما ينبغي أن يفهم الطالب أن هناك فصلا تاما بين السلطات الثلاث القضائية والتشريعية والتنفيذية، وهذا له أثر بالغ على حياة المواطن. فمثلا لا يمكن للحكومة أن تتدخل في حكم قضائي مهما كان. وتبقى هذه الحقيقة غائبة عن الكثيرين بسبب الظلم الذي تعودوا عليه في بلدانهم، حيث أن السلطة التنفيذية هي نفسها السلطة القضائية والتشريعية، وهو ما يجعلها الخصم والحكم في آن واحد.

- حق العمل
تسمح السلطات للطالب بالعمل أربعة أشهر في السنة إذا كان قد بدأ الدراسية الفعلية بعد أن أنهى تعلم اللغة والسنة التحضيرية، ولا يهم في أي وقت يكون ذلك من العام. والمشكلة الكبيرة تقع فيما قبل بداية الدراسة، أي أثناء تعلم اللغة والسنة التحضيرية، فبعض المدن تمنح حق عمل مشروط بأن يكون أثناء العطل، وبعضها قد يعطي أربعة أشهر عند البدء في السنة التحضيرية.
وهنا على الطالب أن لا يوقع نفسه في مشاكل هو في غنى عنها، فإذا كان يحتاج إلى العمل ويراه ضروريا بالنسبة له فعليه أن يفكر في المدن التي ستيسر له ذلك.

- الكسل والمشاكل المالية

أكبر خطر يتعرض له الطالب الموريتاني في هذه البلاد هو الكسل. وكثير من الإخفاق الذي يعانيه العديدون مرده أساسا إلى هذا الداء وليس إلى الإمكانيات.

 فكثيرون تراهم يسهرون إلى أوقات متأخرة من دون أي مبرر ليظلوا نائمين، وآخرون تراهم عاجزين حتى عن الذهاب للبحث عن عمل هم في أمس الحاجة إليه لتغطية حاجياتهم الضرورية، وتجدهم يتعللون بعدم وجود العمل، وهذا غير صحيح حيث أن فرص العمل متوفرة جدا، ولكنها تبقى عصية على الكسلاء والبطالين ومضيعي الأوقات.
ويمكن للطالب أن يدرس من عمل يده بأريحية تامة، إذا كان جادا ومجتهدا ومستثمرا لوقته، وهو ما أثبتته الكثير من التجارب.
كما أن هناك أيضا العديد من المنظمات التي تساعد الطلاب عند الضرورة ينبغي السؤال عنها عند أصحاب الخبرة والمجربين.

9- خاتمة

وفي الأخير فإننا نؤكد على أهمية طلب العلم حيث ما كان. وبما أن بلادنا لا تزال للأسف الشديد تعيش تحت وطأة التخلف والجهل، فقط أصبح لزاما على كل غيور أن يسعى لتغيير هذه الصورة التي لا تمثل بأي حال من الأحوال ماضي وتاريخ أجدادنا. وكما يقال فإن من كان في الماضي ذا شأن يمكن أن يكون في المستقبل كذلك.
وإننا لنؤكد أيضا هنا على ضرورة العودة إلى أرض الوطن بعد الدراسة وأخذ الخبرة، حيث أن غير ذلك سيؤدي إلى تدهور أكبر لبلدنا.

-------------------------------

حرره مصطفى أعبيد الرحمن، عضو الرابطة الثقافية الموريتانية بألمانيا